الأربعاء، 7 مارس 2018

طلائع جيش التحرير

كلفت الجامعة العربية عام 1965السيد الشقيري بالعمل على تشكيل جيش التحرير الفلسطيني ، فقام المناضل احمد الشقيري بزيارات متعددة إلى عدة دول عربية للاجتماع بالعناصر الفلسطينية النشطة وزيارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في تلك الدول والاجتماع بأبناء الشعب الفلسطيني وتم الاتفاق على تأسيس نواة طلائع جيش التحرير الفلسطيني ومنذ ذلك الوقت خضع أبناء فلسطين من سن 18 إلى 45 سنه إلى التجنيد الإجباري والانخراط في هذا الجيش وهذا مما أقلق حكام إسرائيل وجعلهم يستشعرون الخطر من اندفاع أبناء الشعب الفلسطيني على جيش تحرير وطنهم .
طلائع جيش التحرير الفلسطيني 



قرع طبول الحرب : - 

ساهمت المكاتب الإعلامية للمنظمة المنتشرة في كل أنحاء القطاع بتوتير الأجواء وشحن النفوس وجر الشعب لحرب نحن أصلا غير مستعدين لها. 

تعالت ابواق الحرب بالخطب السياسية الرنانه ولم يدرك شعبنا اننا على اعتاب حرب جديدة ولم يتوقع احد أنها ستكون الطامة الكبرى على شعبنا الفلسطيني ، أصبحنا نعيش في جو عاصف بعيدا عن الاستقرار السياسي ونتوقع الحرب كل يوم، لم تدم طويلا الفترة التي عرفت بالعصر الذهبي للقطاع ، أصبحنا على أعتاب حرب مخيفه ، فكنا نعد العدة وننظم الصفوف ونتوعد ونهدد علما أن الوضع العربي المتردي لا يخفى على المتمرسين بالسياسة من ابناء شعبنا والذين عاصروا الأحداث كما أن قدراتنا العسكرية كانت محدودة لا تقارن مع ما يملكه العدو من عتاد وسلاح وقوه عسكرية ضخمه .
هاج شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده مستسلما لإذاعات الدول العربية وبالأخص مصر التي كانت تقرع طبول الحرب وتهدد وتتوعد ، أنا لا أشك في إرادة شعبنا ومعنوياته الخارقة إلا أن قدرتنا المتواضعة للدخول في المعركة كانت محدودة لا تؤهلنا لحسم المعركة لصالحنا بأي حال من الأحوال ، كان يجب علينا أن نملك القرار السياسي أولا ونحافظ على البقية الباقية من أراضي فلسطين ثانيا ، كنا نتحدث بصوت عالي ربما أخاف اليهود وجعلهم يعدون العدة لهزيمتنا جيدا، وكان اليهود يعملون بصمت يجيشون الجيوش ويعدون الخطط الحربية ويحيكون المؤامرات على شعبنا وعلى العرب وما أن انطلقت ساعة الصفر وجدنا أنفسنا فجأة تحت الاحتلال فلم يكن أحد يصدق ما جرى ، وأصيب شعبنا بخيبة أمل كبيرة وحل بنا نكسه جديدة أضيفت إلى نكبة عام 1948 فتعمق الجرح وتفاقمت مآسي شعبنا ودخلنا في نفق مظلم لم نخرج منه حتى ألان وتعمد اليهود ان تكون الهزيمة نفسيه اكثر مما هي عسكرية حتى تحطم نفوس ابناء شعبنا.
اسرى حرب حزيران عام 1967

ذكريات ما قبل الحرب :- 

أذكر قبل حرب حزيران عام 1967 كنا في الإجازة الصيفية للعام الدراسي 1966 – 1967 أتذكر تلك الأيام التي سبقت الحرب بوضوح ، كنا نسمع أن حرب ستقوم بيننا العرب وبين اليهود ، وكنا نرى الناس وهم يحفرون الملاجئ داخل وخارج البيوت ، ونرى الناس وهم يجهزون المؤن استعداد للحرب وكنا نسمع ونرى الجيش الشعبي وهم يحفرون الاستحكامات داخل البساتين المجاورة استعدادا للحرب، كنا نذهب باستمرار إلى البساتين لنشاهد الجيش الشعبي الذي يعمل في الخطوط الخلفية ويقوم بحراسة المخيم أما الجيوش فعلى ما نسمع كانت متقدمه في الخطوط الأمامية ، أتذكر حادثة حصلت مع الجيش الشعبي ففي احد الأيام قام احد المتطوعين بإطلاق رصاصه بالهواء لتجريب سلاحه فدوى سمعها في سماء المخيم وذهبنا بسرعة لنفس المكان التي أطلقت منه الرصاصة ووقفنا قبالة الجيش الشعبي وسمعت بنفسي قائد الجيش الشعبي ابو اسماعيل العناتي وهو يوبخ ذلك الرجل فكانت الناس على أعصابها ، والأجواء ملبدة بالغيوم ، والوضع لا يحتمل المزاح بالسلاح فطبول الحرب تقرع والجميع ينتظر ساعة الصفر ، استعداد كامل للحرب حتى الأهالي متأهبين ومستعدين للمشاركة فمنهم من حمل خنجره ووقف على باب منزله ، ومنهم من جهز فأسه ، ومنهم من استعد بالساطور ، حركه غير عادية في المخيم ، السيارات العسكرية الكبيرة تنقل الطوب وأكياس الرمل والبراميل لعمل متاريس في الشوارع الرئيسية ، واذكر أن تلك الحجارة بقيت في مكانها إلى حين دخول مصفحات اليهود فيما بعد فأزيحت تلك الحجارة بمقدمة المصفحات على جانبي الطريق .
هزيمتنا في حرب عام 1967

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقدمة الكتاب

مخيم البريج  مخيم البريج هو أحد مخيمات اللاجئين التي انشأت بعد النكبة عام 1948م وان كان يختلف عن باقي المخيمات لانه كان منشأ من قبل وهو ملي...

المواضيع الاكثر مشاهدة