أولا - مركز الشرطة :
وهو الجهة الرسمية المكلفة من إدارة الحاكم بحفظ الأمن في المخيم ويقع مركز الشرطة بجانب سوق الخضار على الشارع الرئيسي للمخيم ، والمركز هو احد البركسات التي خلفها جيش الإنجليز، ويوجد بداخل المبنى غرفة خاصة للتحقيق ، وغرفة لتوقيف المتنازعين لاستجوابهم وأخذ أقوالهم ومن ثم تحويل الجاني منهم إلى سجن السريا في غزه، وغرفه لمدير المركز وغرفه لاستقبال شكاوى الموطنين وغرفة عمليات للتنسيق والتشاور بين رجال الشرطة ، وغرفة لاستراحة رجال الشرطة، وأمام المبنى كان يوجد براحة كبيرة مزروعة بالإنجيل الأخضر، وبوسط الباحه كان يوجد نافورة مياه، والباحه مزينه بالزهور والورود، ومدخل المبني مزين بأشجار النخيل العالية، وخلف المبنى كان يوجد مستودع كبير تابع لمركز الشرطة.
أهم ما يميز مركز الشرطة :-
1- نظافة وجمال الباحه المحيطة بالمركز.
2- رفع العلم الفلسطيني عاليا في سماء المخيم على مركز الشرطة.
3- وجود المبنى في منتصف المخيم كان يساعد على التدخل بسرعة لفض النزاعات بين الناس.
4- كنا نشعر بالفخر لمشاهدتنا رجال الشرطة وهم يقومون ببعض التدريبات والاستعراضات العسكرية عند تبديل الورديات في الصباح والمساء فالنظام العسكري لا شك مظهر حضاري رائع ومطلوب .
والجدير بالذكر هو أن جهاز الشرطة كان يتبع مباشرة لإدارة الحاكم العام في غزه، وبعد الاحتلال أصبح المسئول عن جهاز الشرطة إدارة الحاكم العام في مصر، فرغم انقطاع الكثير من رجال الشرطة عن العمل بعد مجيء الاحتلال وجلوسهم في بيوتهم، إلا أن رواتهم بقيت تدفع لهم كاملة من مصر واعتقد أوقفت فقط رواتب من استمر في عمله في عهد الاحتلال .
ثانيا - إدارة البريد :-
مبنى البريد وكان يقع على الشارع العام مقابل السناتيشن، ربما البريد اليوم لا يعني شيء في نظر كثير من الناس ولكنه بالأمس القريب كان يعني الكثير، فمبنى البريد كان باستمرار مزدحما بالمواطنين طوال فترة الدوام الرسمي، وفي داخل المبنى كنت تجد حركة غير عادية، موظف مختص لبيع الطوابع وأخر يقوم باستلام البريد العادي والمستعجل (المسُجر) وموظف أخر يقوم بفرز البريد القادم من الخارج، وبعد ذلك يقوم ساعي البريد بإيصال الرسائل إلى أصحابها إما مشيا على الأقدام أو على الدراجة العادية (البسكليت) ، فالرسالة كانت تحمل بين طياتها المجهول، فأحيانا تفرح قارئها وأحيانا تبكيه، وفي اغلب الأحيان كانت تبكيه حتى لو كانت تحمل الأخبار السارة بسبب بعد الأبناء عن الأهل وتشتت كثير من الأسر، فعند استلام الرسالة كانت تقرأ على مسامع الأهل فكانت الدمعة تسبق الكلمة والرسالة بالنسبة لأهلنا كانت تعني نصف المشاهدة، ولذلك كان الناس يحسنون اختيار الكلمات والعبارات الجميلة عند كتابة رسائلهم .
مكتب البريد في شارع البريج الرئيسي
ثالثا - مكتب الجمارك : -
لم يكن له مبنى مستقل ، كان ضمن مبنى الشرطة وكان له مدخل مستقل من جهة الشارع العام ومكتب الجمارك هو جهة حكومية تابع لغرفة التجارة والصناعة ومن مهام عمله :-
1- مراقبة الغش التجاري.
2- التأكد من وضع التسعيرة على السلع الأساسية.
3- مراقبة المعايير والأوزان والتأكد منها.
4- مصادرة البضائع الفاسدة.
5- إصدار التراخيص التجارية لمزاولة المهنة.
6- تغريم التجار المخالفين للشروط والمواصفات المعمول بها في غرفة التجارة والصناعة.
7- تحصيل رسوم دخول السوق للشاحنات.
8- تحصيل رسوم بيع البضائع بالجملة.
9- مراقبة الأسواق الشعبية والباعة المتجولين.
رابعا - الجمعية التعاونية :-
كانت تقع مقابل مركز الشرطة مباشرة من الناحية الغربية والجمعية التعاونية فكرتها تقوم على أساس مؤسسه أهلية تعاونية تعود ملكيتها للأهالي، فكان من حق أي إنسان شراء أسهم في الجمعية وعندما تصبح عضو في الجمعية تستلم بطاقة توفير يحق لك بواسطتها شراء البضائع المخفضة من الجمعية كلا حسب عدد أفراد أسرته وفي نهاية العام كانت توزع الأرباح على أصحاب الأسهم وأهم ما كان يميز الجمعية التعاونية ما يلي :-
1- توفير البضائع الأساسية وبيعها بأسعار مخفضة
2- توفير البضائع المنقطعة في الأسواق مثل علب البولبيف والارز والزيت والسكر والشاي كانت احيانا لا تكون متوفرة الا بالجمعية.
الجمعية ا لتعاونية بجانب البريد
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الجمعية التعاونية توقف العمل بها بعد العدوان وضاعت على الناس حقوقهم ولم تعوض الجمعية أحدا من أصحاب الأسهم .



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق