الأربعاء، 7 مارس 2018

لمحة تاريخية ايام العثمانيين

دارت معركة غزة الثانية ، في جنوب فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى ، وهي المحاولة الثانية التي تنفذها القوات البريطانية لكسر الدفاعات العثمانية على طول الخط بين غزة وبئر السبع . كانت معركة غزة الأولى في 26 مارس 1917 ، فشلا لقوات الحلفاء بعد قرار القائد الجنرال تشارلز دوبل ، بسحب قواته عندما كان في وضع يمكنه من الانتصار. شجع الانتصار في المعركة الأولى العثمانيين على الثبات على خط غزة - بئر السبع، في الوقت الذي كانت بريطانيا تستعد لتجديد هجومها، أقوى من ذي قبل. كانت المعركة هزيمة أخرى كارثية للبريطانيين، وخاصة في صفوف قوات المشاة البريطانية، ومكلفة بالنسبة للحلفاء، وأسفرت عن إقالة قائد قوة التجريدة المصرية الجنرال أرشيبالد موراي الذي كان قد بدأ حملة سيناء وفلسطين منذ يناير 1916، واستبداله بالجنرال إدموند ألنبي ، الذي استطاع إعادة تنظيم قواته، وانتصر على العثمانيين في معركة غزة الثالثة ، كاسرًا خط بئر السبع - غزة الدفاعي، لتبدأ حملته على القدس .
القوات العثمانية على خط غزة بئر السبع 


اتخذ الانجليز من منطقة البريج والنصيرات والمغازي مركز عسكري لقيادة قواتها فأنشأت فيه المعسكرات لتدريب الجنود والثكنات العسكريه وبنت في هذه المنطقة مستودعات ضخمه للذخيرة وأنشأت اكشاك كمطاعم للجنود وبركسات لنوم الجنود وحمامات عامه وقوشان لاصلاح وصيانة المعدات العسكرية وبنت مدرج ضخم كان مهبط لطائراتهم وبنت كذلك على مقربه من البريج في مخيم النصيرات كلبوش اي سجن مركزي لاعتقال الثوار وتعذيبهم وكانت هذه المنطقه انذاك واحد من اكبر معاقل الجيش البريطاني في فلسطين .


 سجن الكالبوش بالنصيرات 



وأكثر ما اشتهر بالمعسكر هو قصر مقبولة ويقع هذا القصر جنوب شرق المعسكر وقريب من خط الهدنة وقد عرف فيما بعد بمركز حرس الحدود في عهد الاحتلال الإسرائيلي ومقبولة هي زوجة الشيخ فريح أبو مدين شيخ شيوخ بئر السبع الذي كان مقربا من الإنجليز أثناء الانتداب البريطاني . 




وأثناء الحرب العالمية الأولى غدا مأموراً لجباية الحبوب للجيش العثماني، الذي كان مرابطاً جنوب فلسطين، وخلال الحرب اعتقلته القوات البريطانية، ووضع في معتقل الأسرى، وتعرف مدير الاستخبارات الإنكليزية إليه فقدمه إلى ضباط الإنكليز فأكرموه وقربوه إليهم، وبعد الحرب رجع إلى منازل عشيرته وصار شيخاً لها.

في عام 1922 عين رئيساً لبلدية بئر السبع، وأنعمت الحكومة البريطانية عليه بوسام الإمبراطورية من درجة عضو فخري، ثم عين عضواً في المجلس الاستشاري الذي أنشأه هربرت صموئيل، المندوب السامي البريطاني الأول، وصار مندوباً عن بئر السبع.

كما كان خلال عشرينيات القرن الماضي عضواً في محكمة العشائر في منطقة بئر السبع، ومن مشايخ العربان البارزين.

بعد نكبة عام 1948 لجأت عائلته إلى قطاع غزة وعاش في مخيم البريج هو وعائلته وتوفي الشيخ فريح عام 1955.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقدمة الكتاب

مخيم البريج  مخيم البريج هو أحد مخيمات اللاجئين التي انشأت بعد النكبة عام 1948م وان كان يختلف عن باقي المخيمات لانه كان منشأ من قبل وهو ملي...

المواضيع الاكثر مشاهدة