أهتم شعبنا بالعلم منذ بداية القرن الماضي وازداد هذا الاهتمام بعد رحيل الأتراك وقدوم الإنجليز إلى فلسطين فانتشرت المدارس في كل مكان حتى في الأرياف إلا أن التعليم العالي كان على نطاق ضيق يهتم به أكثر الأغنياء وسكان المدن ، لم يكن الشعب الفلسطيني مغيبا أثناء الخطط والمؤامرات على شعبنا فمع بداية هجرة اليهود الى فلسطين تصدى شعبنا لتلك الهجرات وكان الشعب الفلسطيني على درجه كبيرة من الوعي السياسي فوقف بصلابة في وجه الهجرة اليهودية وقامت الثورات المتعاقبة في فلسطين ففي عام 1929 قامت ثورة البراق وفي عام 1935 قامت ثورة القسام وما بين 1936 – 1939 قامت الثورة الفلسطينية الكبرى ولم يكن شعبنا في يوم من الأيام عبر التاريخ متهاونا ولا متساهلا مع الأعداء إلا أن إمكانيات شعبنا المتواضعة وكبر حجم المؤامرة ووقوف أكبر قوى العالم لجانب إسرائيل ودعمها اللامحدود إلى إسرائيل وتراخي الدول العربية كل ذلك ساعد على ضياع الوطن وتهجير الشعب الفلسطيني وتمكين اليهود في فلسطين .
أدرك الشعب الفلسطيني أن التعليم هو أقوى سلاح بيده وبالعلم يمكن مواجهة كل التحديات وتذليل كل الصعاب وإعادة بناء أنفسنا من جديد اعترف شعبنا بهزيمته العسكرية أمام إسرائيل إلا أن العدوان على فلسطين لم يستطع النيل من كرامتنا او يضعف من عزيمتنا فما زال التحدي هو التحدي والرهان كبير على من يصمد بهذه الأرض فنحن أصحاب حق نؤمن بعدالة قضيتنا وحقنا بأرضنا واليهود بالنسبة لنا هم غاصبين ومحتلين لأرضنا وحربنا معهم مستمرة إلى قيام الساعة فالعلم هو غايتنا لتحقيق أهدافنا وإننا ندرك تماما انه بالعلم والعمل نجاة الأمم وان العلم هو قارب النجاة الذي سيوصلنا إلى بر الأمان ويفتح لنا أفاق المستقبل ويعدنا بحياة مشرقة وغدا أفضل إن شاء الله .
تكافؤ الفرص بالتعلم بين الذكور والاناث :
اختلفت نظرة أهلنا المهجرين بالنسبة للعلم فأصبحوا أكثر اهتماما بالعلم ، كانت الاناث لا تحظى بإهمام كبير بالتعليم والتركيز الاكثر كان على الاولاد إلا أن الفرص في العلم أصبحت الآن متكافئة أمام الذكور والإناث ، فانتشرت المدارس في كل مكان وأقبل الكبير قبل الصغير على العلم ، ولا احد هنا ينكر دور ووقوف وكالة الغوث الدولية إلى جانب تعليم وتثقيف وتحسين أوضاع الشعب الفلسطيني ويرجع ذلك لشعور العالم بعاقبة الضمير وتعاطفهم مع ابناء شعبنا لما اصابه من نكبة تسببت في تشريد ابناء شعبنا في تلك المخيمات التعسه المنتشرة داخل الوطن وخارجة .
تصدير المعلمين لدول الخليج :
من حق شعبنا الآن أن يفخر ويعتز انه عام 1961 صدر قطاع غزه لوحده حوالي ثلاثين ألف شاب متعلم إلى دول الخليج العربية للعمل في مجال التدريس ، ذاع صيت شعبنا بالعلم وأصبحنا من فضل الله علينا نعلم العلم لمن لا يعلمه نبني ولا نهدم عمل أبناءنا المدرسين بكل أمانه وإخلاص في الدول العربية ، ساعد هؤلاء الشباب أهلهم في التغلب على قسوة العيش وأعطى نجاح هؤلاء الشباب حافزا قويا لباقي أبناء الشعب الفلسطيني وشجع الكثير منهم على مواصلة دراسته والبلوغ إلى أعلى الدرجات من العلم فتحقق الأمل المنشود من خلال العلم والتعليم ومازال موسم الحصاد مستمرا إلى يومنا هذا زرعتم فحصدنا ونزرع فتأكلون فالعلم غايتنا والجهاد أسمى أمانينا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق