لم يقف المدرسين مكتفوفي الأيدي ، حاول البعض أن يجد له مكانا بين الطلاب خارج المدرسة من دافع الخوف على الطلاب حتى لا يضلوا الطريق في ظل هذا التدهور اللا أخلاقي الذي شهده المخيم، شهد المخيم تحرك المدرسين في اتجاهين، استبعد هنا التنسيق فيما بينهم ونحن أبناء المخيم لا نشكك في نوايا أحدا منهم ، فكلاهما تصرف من واقع الحرص والخوف على الطلاب، كان أهلنا ينظرون إليهم بعين الرضا ويثمنون وقفتهم وجهودهم الخيرة للوقوف بجانب أبناءهم الطلاب، وكل التحية لهؤلاء المدرسين الذين خرجوا عن صمتهم ورفعوا أصواتهم عالية في وجه الفساد وقدموا النصح والإرشاد عندما كان الشباب في أمس الحاجة لذلك وسأشير هنا إلى كلا المجموعتين
المجموعة الأولى :
وهي التي اتجهت إلى النادي الرياضي لتوجيه الشباب ورعايتهم فأعيد فتح النادي من جديد وتشكلت الفرق الرياضية، وبدأ الاهتمام بالشباب الرياضي على أعلى مستوى، عاد النادي الرياضي من جديد للمشاركة في دوري الأندية وشهد نادي المخيم العديد من المبارات الودية وأعيد تشكيل فريق كرة السلة وخلال فترة وجيزة استرد عافيته وتألق من جديد وتم تشكيل باقي الفرق الرياضية واحتل نادي المخيم مكانه مرموقة بين الأندية وكان للمدرسين الفضل الكبير في ذلك وأذكر منهم :
1- الأستاذ عبدالعظيم الحملاوي
2- الأستاذ محمد دحبور3- الأستاذ إبراهيم أبو عيادة
4- الأستاذ جودة جوده
5- الأستاذ إبراهيم عيد
توقف هؤلاء الأساتذة عن ممارسة هذا الدور عندما تعرضوا فيما بعد إلى التشكيك في نواياهم وتم التشهير بهم وتصنيفهم على أنهم شيوعيون ورغم أنهم ينفون هذه التهمه عن أنفسهم وبغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية والحزبية إلا إننا لا نشك بصدق نواياهم وحبهم لأبناء المخيم وخوفهم عليهم، ولا بد لنا من الإشادة بالفرق الرياضية التي ساهمت برفع اسم نادي البريج عاليا بين الأندية الرياضية وهم على النحو التالي:-
اولا- أعضاء فريق كرة السلة :
1- النجم الكبير – خلف العجلة
2- مهندس الكرة – عارف النباهين
3- خبير الكرة - ماجد كرون
4- المحترف – خليل الصعيدي
5- النجم المتألق – يوسف العجلة
6- الرياضي – إسماعيل جوده
ثانيا - أشبال كرة السلة
وجميعهم أصبحوا فيما بعد من المحترفين ومصدرا لقوة فريق كرة السلة وأذكر منهم :
1- اللاعب – نافذ أبو مذكور
2- اللاعب – نايف العواوده
3- اللاعب – عماد صقر
4- اللاعب – حسن زياده
5- اللاعب – محمد أبو دان
6- اللاعب – إبراهيم أبو الكاس
7- اللاعب – نبيل الغرباوي
8- اللاعب – سفيان الشيشنية
ثالثا- أعضاء فريق كرة القدم :
1- الكابتن المخضرم – عبدالله الكرنز
2- الرياضي – حسين زمرد
3- الرياضي – إبراهيم الصعيدي
4- الرياضي - أبو علي صافي
5- الرياضي - أسامه السراج
6- الرياضي - ربيع اللبان
7- الرياضي - محمود وشاح
8- الرياضي - خليل أبو شماله
9- الرياضي - جمال البابا
10- الرياضي – جبر أبو حلو
11- الرياضي – صديق أبو مذكور
12- الرياضي – نصر جبر
13- الرياضي – هاشم الشلبي
14- الرياضي – خالد نوفل
15- الرياضي – عبدالباري جبريل
رابعا - فريق المصارعة الحرة :-
1- بطل الأبطال – الشهيد يوسف العايدي
2- البطل الكبير – عمر الجريسي
3- البطل الكبير – عوض القباني
4- البطل الكبير – عارف السراج
وكان يوجد الكثير من الفرق الرياضية التي شاركت بقوه في ألعاب التنس وكرة الطائرة وبعض ألعاب القوى وأتمنى أن أرى قريبا كتاب عن الحركة الرياضية في المخيم يشيد بالرياضة والرياضيين وأنا التمس العذر من القارئ الكريم والرياضيين إذا نسيت أحدا منهم وأرجوا الأخذ بعين الاعتبار المكان والزمان الذي كتب فيه تاريخ مخيمنا فأنا ألان خارج الوطن وأبعد ألاف الأميال عن الوطن وأتحدث عن السبعينات ونحن الآن في عام ألفين ولا يوجد عندي مصادر سوى الاعتماد على الذاكرة .
المجموعة الثانية :
أما المجموعة الثانية من المدرسين كان لها نشاط متميز على أكثر من صعيد أذكر منها :
1- المساجد ودور ا لعبادة
2- الأفراح الإسلامية
3- تنظيم الرحلات
وقبل الحديث عن نشاط هذه المجموعة اذكر أهالي المخيم بهذه النخبة من رجال الإصلاح الذين تركوا لهم بصمات على المخيم إلى يومنا هذا وهم :-
1- الأستاذ الفاضل - أبو ايمن طه
2- الأستاذ الأديب - خليل المزين
3- الأستاذ الكبير - محمد البنا
4- الاستاذ الكبير - صلاح ابو جلمبو
كان لهؤلاء الأستاذة الأفاضل دور كبير ومتميز في المسجد فأولوه جل اهتمامهم وحملوا على عاتقهم النهوض بهذا المخيم بعد أن أعيته مظاهر الفساد وساءت فيه الأوضاع بشكل عام ، تقدم هؤلاء الأساتذة الكرام بجهد جماعي وفريق عمل متكامل فبدئوا من الصفر مع الأطفال، شجعوا الأطفال على حفظ كتاب الله ونظموا المسابقات لحفظ القرآن الكريم وكرموا المتفوقين، كان الأطفال بالنسبة لهم هم الأمل في غد أفضل، توسموا فيهم الخير فأعطوهم بلا حدود ومع مرور الوقت كبرت تلك البراعم ونمت وترعرعت واشتد عودها وأصبح لها شأن كبير في المخيم ومن حق أستاذتنا اليوم تفخر بأبناءها الذين تصدروا الطليعة في محاربة الفساد وأهله واستئصال بؤر الفساد من المخيم والقضاء على العملاء والوقوف في وجه الاحتلال البغيض ومحاربته بكل الوسائل المتاحة ومازال مخيم البريج إلى يومنا هذا شوكه في حلق المحتل.
أما على صعيد الأفراح الإسلامية فكانت فكره رائعة أعجبت البعض من أهالي المخيم فلم يكن الجميع راضي عما يحدث في الأعراس من رقص وغناء وسهر إلى الفجر، فكان لا بد من إيجاد البديل فكان لأساتذتنا الكرام موقف مشرف، بادروا بإنشاء فريق من الشباب المسلم المتحمس لدينه ووطنه، وقاموا بتحفيظهم بعض الأناشيد الدينية ودربوهم على فن الإلقاء والإنشاد وشاركوا معهم في إحياء الكثير من الأفراح الدينية في المخيم.
أما على صعيد تنظيم الرحلات فكانت الفكرة رائعة والهدف الذي يتطلع له أساتذتنا الأفاضل نبيل، فرحله تنطلق من احد مخيمات البؤس والشتات تدخل إلى فلسطين المحتلة وتطوف المدن واحده تلوه الأخرى تذكر الكبار بالماضي المجيد وتعرف الشباب الجدد على مدن وقرى أجدادهم، كان سائق الحافلة يطلعنا على المدن الفلسطينية ويشير لنا عليها، أما الأستاذ المزين فكان له تعليقات كثيرة يحدثنا عن حقنا في أرضنا وكيف اغتصبها الصهاينة منا وكيف أجبر أهلنا على الخروج منها قسرا، ويحدثنا عن المعارك التي دارت في وادي اللطرون وشاهدنا المكان الذي دارت فيه معركة الاسطل الذي استشهد فيها القائد الكبير عبدالقادر الحسيني وعندما اقتربنا من القدس أشار لنا على قرية دير ياسين وحدثنا ماذا فعل الإسرائيليون بأهلنا في هذا المكان وكان طوال الرحلة يعلق ويذكر بما فعل بنا الصهاينة وما آلت إليه أوضاعنا المأساوية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق