جعل اليهود من مخيم البريج مسرحا لهجماتهم المضادة فقاموا بشن هجمات خاطفه ومنظمه ضد مخيم البريج وأهله وخصوصا في عام 1954 وأكثر المناطق التي تضررت في تلك الهجمات هي الأحياء السكنية المتطرفة والواقعة على أطراف المخيم من ناحية الشرق والقريبة من مستشفى الأمراض الصدرية ، ولم تسلم خيام البدو من عرب السواركه من تلك الهجمات ففي احد الهجمات قاموا بالاعتداء عليهم وحرق خيامهم .
وتوالت هذه الهجمات وفي احد المرات كانت أكثر وحشيه إذ تعرض المخيم لهجوم كاسح في وضح النهار من ناحية بلوك اثنين ووصل اليهود إلى منتصف المخيم وارتكبوا مجازر فظيعة بحق أبناء المخيم فقتل الكثير من الأبرياء في الشوارع والطرقات وألقيت القنابل اليدوية على البيوت فقتل الكثير من النساء والأطفال والشيوخ ولم يكن الهدف من ذلك أكثر من إشباع نزوة القتل التي اعتاد عليها اليهود وأصبحت تجرى في عروقهم مجرى الدم .
فما أصعب تلك المجازر البشعة وما أشد ضراوتها بحق أبناء مخيم البريج ولا شك هذه الأحداث أوقعت الرعب في نفوس أهالي المخيم وبالأخص هؤلاء السكان الذين يعيشون على أطراف المخيم في بلك 11 وهو البلك القريب من المستشفى وكرد فعل طبيعي لما حدث بدء سكان تلك المنطقة في النزوح والبحث عن أماكن أخرى أكثر أمنا ، ففي عام 1954 توجه هؤلاء النازحين إلى مخيم النصيرات المجاور وأقاموا في منطقه غرب المخيم قريبه من البحر ثم اضطرت الوكالة لبناء مساكن لهم في تلك المنطقة وأصبحت تعرف بالمخيم الجديد وهي منطقه أمنه بعض الشيء تبعد عنهم الرعب وتجنبهم الهجمات المضادة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق