الأربعاء، 7 مارس 2018

المراكز التابعة لوكالة الغوث

أولا – نادي البريج الرياضي :  

هو مركز خدمات البريج الرياضي أو دار رعاية الشباب بالمخيم ويقع وسط المخيم وتم إنشاءه بواسطة وكالة الغوث في بداية الخمسينات، ونظرا لدور النادي الرائد في توجيه النشأ والنهوض بالشباب الرياضي على جميع المستويات البدنيه والصحية والثقافية، أولت الوكالة اهتمام خاص بالرياضة والرياضيين، فوفرت للنادي الدعم المالي والمعنوي والإرشاد والتوجيه ، وشباب المخيم تجاوبت مع توجيهات المسئولين في الوكالة، فتقدم الشباب المتحمس للرياضة وحملوا على عاتقهم أعباء مجلس إدارة النادي وساهموا في توجيه الدعوات للفرق الرياضية والمشاركة في بطولات الدوري وتشكيل الفرق الرياضية، والحرص على المشاركة في كافة النشاطات الرياضية، توالت الأجيال بعد الأجيال ومارست دورها بكل أمانة وإخلاص ونجحت في تحقيق كثير من البطولات الفردية والبطولات على مستوى الأندية الرياضية وذاع صيت نادي البريج بكرة السلة واستطاع النادي حصد كثير من المدليات والكؤوس على مستوى الأندية وتفوق كذلك في بعض ألعاب القوى رفع الأثقال وسباق الميل وسأكتفي هنا بالإشارة إلى اللاعبين القدامى قبل العداون عام 1967 واذكر منهم :- 

1- خلف العجلة – لاعب كرة سله  
2- إبراهيم الصعيدي - لاعب كرة سله  
3- حسن الحلبي - لاعب كرة سله   
5- أبو عرب  - رافع اثقال 
6- علي سلامه - بطل سباق الميل  
7- عبدالله الكرنز- لاعب كرة قدم محترف 


والجدير بالذكر كان للنادي بعض النشاطات الثقافية والفنية، قامت إدارة النادي بتقديم بعض العروض المسرحية الناجحة وعمل المسابقات الثقافية بين الشباب في المخيم وفتحت المجال إمام الشباب لاستعارة الكتب من المكتبة. 
نادي خدمات البريج 

ثانيا : مطعم الوكالة (الطعمة) : 
وكانت وكالة الغوث من خلالة تقدم الاشياء التالية :  
1- تقديم وجبه يوميه للأطفال وكان أكل الطعمة متميز وشهي ونظيف ولا أجد حرج من التذكير هنا في بعض الأكلات لعلي افتح شهية أخوني من أبناء المخيم " العجه (الكفتة) ، الجبجب (أقراص اللبنة ) ، المكرونة ، السبانخ ، متبل بطاطا مع بيض مسلوق وبقدونس ، تقديم عصير الطماطم وحبة فاكهة يوميا . 
2- تقديم الحليب (الهول) وكان يقدم للرضع فقط وكنا نحضر المواعين من الصباح الباكر لاستلام الحليب . 
3- تقديم حليب عادي للكبار (كوكرز) وكان يقدم لجميع السكان على حد سواء بنفس الطريقة السابقة 
4- تقديم كأس من الحليب الطازج وحبة زيت سمك للطلاب في المدارس يوميا تحت إشراف مدير المدرسة .
مطعم الوكالة (الطعمة)

أود تقديم الشكر والتحية نيابة عن أهل المخيم لجميع من كان يعمل في الطعمة وغالبيتهم من أبناء المخيم ، وأذكر منهم ابوعرب ، أبو خليل جربوع ، حسين الهندي ، الحج أمين صايمه ، أبو محمد البوبو ، أم محمد المصري . 

وتجدر الإشارة هنا بالنسبة لام محمد المصري كانت تعمل على باب الطعمة ولا تسمح لأحد بإخراج شيء من الأكل ، واعتقد هذه المرأة معروفه لكل أبناء المخيم، الشيء الذي لا يعرفه أبناء المخيم عنها هو أن هذه المرأه أصلها يهودية كانت متزوجة من شاب عربي وهو الأخ الشقيق لأبي جمال المصري، فعندما دخلت إسرائيل المخيم عقب العدوان سارعت إسرائيل لأخذ هذه المرأه مع أولادها وإعادتهم إلى فلسطين المحتله ومن المعروف أن الإسرائيليين يعتبرون أن من أمه يهودية فهو يهودي وبهذه الطريقة انتزع اليهود مئات الأولاد من حضانة آبائهم العرب. 

ثالثا – الحمام :
وهو أحد المباني التابعة لوكالة الغوث والحمام مبنى قديم من مخلفات الجيش البريطاني وهو أصلا معد لهذا الغرض، فالحمام عبارة عن مبنيين واحد منهم يستخدم للاستحمام والثاني مبنى مستقل فيه موقد كبير لتسخين المياه بواسطة الكاز، أما المبنى الخاص بالاستحمام فهو يتألف من قسمين واحد داخلي والأخر خارجي وكلا القسمين على استقامة واحدة، وإدارة الحمام كانت تمنح الناس بطاقات خاصة تسمح لهم بموجبها دخول الحمام مره واحده في الأسبوع، كان يطلب منا أن نحضر معنا منشفه نظيفة وليفه عند مجيئنا للحمام أما الصابون فكان يقدم لنا مجانا، كنا ندخل الحمام أفواج أفواج، أحيانا يسمح بدخول الحريم وأحيانا بدخول الرجال أما الصغار فكان يسمح لهم بالدخول مع الجهتين ولا حرج في ذلك لان الحمام أصلا مقسم إلى قسمين وكانت الإدارة تحرص على عزل الصغار عن الكبار وعدم مخالطتهم. 

رابعا – ماطور المياة :

وهو محطة لضخ المياه الجوفية من باطن الأرض وإخراجها إلى السطح ويستخدم لهذا الغرض اله ميكانيكية تثبت على فوهة البئر الارتوازي يتم تشغيلها بواسطة الديزل وتسمى هذه الآلة Motor وتم تحريفها بواسطة سكان المخيم إلى ماتور أو ماطور كما يسميه البعض والماطور كان موجود في بلوك (2) قرب المنزل الذي نقيم فيه وكان يسمح لي بدخول مبنى الماتور باستمرار لتوصيل أو أخذ بعض الأغراض من الموظف المسئول عن الماتور وهو " أبو هزاع القريناوي" فكان على علاقة وطيدة مع الوالد وتربطهم مع بعض صداقة حميمة رحمهم الله ورحم أموات المسلمين جميعا ، واذكر ذات مره حذرني أبو هزاع من الاقتراب من البئر وعرفت فيما بعد أن ابنه هزاع البكر سقط في البئر وهو صغير ومات على الفور . 

والجدير بالذكر أن لهذا الماطور صوت مزعج اعتاد الناس على سماعه منذ الصباح الباكر فصوته يعني انطلاق يوم جديد لأهالي المخيم، وعند توقفه في المساء كان يعني توقف الحركة في المخيم لما يصحب ذلك من هدوء وصمت، وبشكل عام لم نكن نعرف السهر إلى وقت متأخر من الليل كما هو الحال اليوم، والماطور ظل سكان المخيم يعتمدون عليه في مياه الشرب إلى نهاية الثمانيات، فرغم ملوحة المياه إلا أن سكان المخيم اعتادوا عليها لعدم وجود البديل والماطور الآن معطل كليا عن العمل ومتوقف. 

خامسا – السناتيشن :

لا أعرف بالضبط أصل تلك الكلمة، والسناتيشن يقوم مقام البلدية اليوم وكانت تشرف عليه وكالة الغوث ويقع مركز السناتيشن مقابل إدارة البريد على الشارع العام ويمكن تلخيص أهم الأعمال التي يقوم بها السناتيشن وهي على النحو التالي : 
1- الإشراف على الماطور وهو محطة ضخ مياه الشرب والحاووز وصيانة شبكة المياه في جميع أنحاء المخيم. 
2- إيصال خطوط المياه الرئيسية لجميع المناطق في المخيم وشبك الخطوط الفرعية. 
3- نظافة المخيم بشكل يومي بواسطة عمال السناتيشن. 
4- وضع الحاويات في الحواري والأزقة في المخيم. 
5- نقل النفايات بعيدا عن المخيم والتخلص منها إما بالدفن أو الحرق. 
6- مراقبة شوارع المخيم وإخطار البيوت عند ترك المياه مفتوحة بالشوارع وعند عدم الاستجابة يتم تسجيل المخالفات. 
7- رش البيوت بالمبيدات الحشرية لمكافحة الحشرات الضارة والقضاء عليها. 
8- متابعة حفرابيارالصرف الصحي داخل البيوت والعمل على نحضها باستمرارعند امتلائها. 
9- عمل صيانة دوريه للبيوت الكرميد قبل موسم الشتاء سنويا. 

وتجدر الإشارة هنا إلى وجود مفارقه في كمية وحجم النفايات التي كانت تنقل من الحاويات رغم ازدحام المخيم بالسكان ، فكانت عربه واحد تجر بواسطة حصان قادرة على إزالة المخلفات بشكل يومي من جميع أنحاء المخيم ويرجع السبب في ذلك إلى :- 
1- عدم وجود الأواني البلاستيكية والأكياس والكرتون وورق القصدير. 
2- عدم القاء الزجاجات الفارغة من المشروبات الغازية في الحاويات.
3- اعتماد الناس على البيع والشراء بالمكيال ونقل المشتريات بواسطة أكياس ورقيه. 
4- استخدام مواعين خاصه لشراء الحليب والسمن والزيوت والكاز. 

سادسا – الحاووز : 
وهو خزان المياه وتم إنشاءه بواسطة وكالة الغوث في وسط المخيم لوجود صعوبات في إيصال المياه لجميع أنحاء المخيم بسبب عدم استواء سطح المخيم، فكان لا بد من إنشاء خزان مياه ليسهل هذه المهمة لإيصال المياه لجميع المناطق دون أي مشاكل، وكانت المياه توزع على المناطق بالدور من خلال موظف مختص اعتقد اسمه محمد مصلح، ونظرا لارتفاع الحاووز فقد استعمله اليهود فيما بعد كبرج مراقبة لمتابعة تحركات الفدائيين ورصدهم والحاووز معلم بارز في المخيم لارتفاعه وسهولة النظر إليه من أي مكان في المخيم. 

سابعا – المسلخ : 

وهو مبنى مربع الشكل قديم اعتقد انه من مخلفات الجيش البريطاني ويقع عند مدخل المخيم الرئيسي، والمسلخ مكان مخصص للذبح والسلخ اليدوي ربما أصبح اليوم آليا لا أدري، ما أذكرة عندما كنت صغيرا كنت أذهب لاشتري المعاليق والفشه وبعض الأكلات الشعبية التي لا تروق للبعض منا اليوم، وبسبب كثرة الطلب عليها آنذاك كنا نوصى عليها ونحجزها من المسلخ ونحضر لاستلامها، والذي كان يعجبني في المسلخ هو عملية ذبح الأبقار، فكنت أذهب مبكرا حتى أرى عملية الذبح من بدايتها، كانت تربط البقرة بأحد الأعمدة داخل المسلخ بشكل جيد تقيد البقرة من يداها وأرجلها ووسطها حتى تصبح غير قادرة على الحركة، ثم يقوم القصاب بذبحها وعندما يتصفى دمها كانت تلقى على الأرض تم يقوم العاملين في المسلخ بنفخها بالهواء بواسطة ماتور الهواء، وكانت البقرة بعد عملية النفخ تبدو أكبر من حجمها بكثير، ثم يبدأ العاملين في المسلخ بضرب البقرة بالعصي في كل مكان من جسمها معللين ذلك لتسهيل عملية فصل الجلد عن اللحم وتسهيل عملية السلخ، وبعد إتمام السلخ تقطع البقرة إلى أربع أرباع وتحمل على الكارات وتنقل إلى محلات بيع اللحوم، ولا ادري إذا عملية ذبح الأبقار تتم بنفس الطريقة إلى حتى الآن أم لا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقدمة الكتاب

مخيم البريج  مخيم البريج هو أحد مخيمات اللاجئين التي انشأت بعد النكبة عام 1948م وان كان يختلف عن باقي المخيمات لانه كان منشأ من قبل وهو ملي...

المواضيع الاكثر مشاهدة