تأثر الناس كثيرا بعد رحيل الفدائيين، كان للفدائيين قوه ضاربه تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن وحياة أهالي المخيم، فكان لهم الفضل بحل الكثير من النزاعات بين الناس ، فغياب الفدائيين أعطي فرصه للاحتلال للتعرف على مشاكل أهالي المخيم وإسقاط ضعاف النفوس بالعمالة، واستخدم جيش الاحتلال قوته وجبروته لقمع وإخماد كل الأصوات الحرة الشريفة، ويمكن هنا أن نلقي الضوء على ما آلت إليه حياة الناس بعد رحيل الفدائيين :-
1- انصراف الشباب للعمل بحرية في إسرائيل دون أي ضوابط أو قيود كما كان في عهد الفدائيين، توجه الشباب بكثرة لمكاتب العمل للحصول على التصاريح للعمل في إسرائيل، فقبل وقت قريب كانت هذه المكاتب مستهدفه من قبل الفدائيين والقي عليها قنابل أكثر من مره في جميع مدن ومخيمات القطاع.
2- كان محظورا على العمال النوم في إسرائيل ويطلب منهم يوميا العودة إلى بيوتهم وأهلهم إلا أن غياب الفدائيين شجعهم على المبيت في إسرائيل والعودة فقط في نهاية الأسبوع وأصبح أمرا عاديا أن يرى الأب ابنه والزوجة زوجها مره واحده في الأسبوع، ونجح عمالنا بكنس شوارع إسرائيل وحمل الأجهزة الكهربائيه القديمة والمستعملة والأواني المنزلية وقطع الأثاث المهترئة والملابس الرثة فجعل العمال من غزه مزبلة لإسرائيل خصوصا بعد القضاء على المقاومة ورحيل الفدائيين.
آثار العمل في إسرائيل على السكان :-
أدى تهافت أبنائنا العمال للعمل في إسرائيل إلى انعكاسات سلبية على المجتمع الفلسطيني ومع مرور الوقت بدأت الآثار السلبية تبرز بشكل واضح وتنذر بكارثة اجتماعية خطيرة ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي :-
1- أدى غياب الأب عن الأسرة لمدة أسبوع كامل إلى خلل طبيعي في توازن الأسرة وانعكس ذلك سلبا على الأولاد لغياب التوجيه الأبوي المستمر، واثر كذلك عن نظام الأسرة فحصل حالات طلاق كثيرة.
2- الانقياد الأعمى وراء الإسرائيليين وتقليدهم في لباسهم ومأكلهم وحتى في كلامهم فأصبح شبابنا يلهثون وراء الموضة ويلبسون الشارلستون والجينز وبلايز الكت والشرطات ويطولون شعورهم ويتحدثون مع بعضهم البعض بلغة اليهود.
3- إغراء الشباب بالأجور العالية دفع كثير من أصحاب بعض المحلات لترك محلاتهم وإغلاقها والذهاب مع العمال إلى إسرائيل لكسب المال الوفير ولم يقتصر الأمر على أصحاب المحلات فحسب بل تعدى الخطر ذلك ووصل إلى طلاب المدارس فكثيرا من الشباب تركوا مدارسهم رغم أنهم كانوا متفوقين في دراستهم وذهبوا إلى قلقيلية للعمل في إسرائيل.
4- تأثر البعض من أبنائنا العمال في بريق الحياة في المجتمع الإسرائيلي فسقط هؤلاء في الهاوية، ففسدت أخلاقهم وانحرف سلوكهم ولم يقتصر الأمر عليهم فحسب بل حاولوا إغراق القطاع بالمخدرات والمسكرات والفاحشة والعياذ بالله.
5- تمكن الاحتلال بأمواله وإغراءاته من استغلال بعض العمال أصحاب النفوس المريضة وعديمي الحياء من تجنيدهم لخدمة مصالحه وإقامة جهاز أمنى خفي من العملاء والخونه للتجسس على أهلنا والعمل على تكريس الاحتلال وضمان وجوده.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق