في ليلة السابع من مارس عام 1957 قامت القوات الإسرائيلية عشية تلك الليلة تحت جنح الظلام بسحب آلياتها العسكرية من قطاع غزة وذلك فجر السابع من مارس وهي تجر وراءها أذيال الخيبة وتم إنزال علم الجيش الإسرائيلي من فوق مبنى السرايا في غزه ومن فوق جميع مراكز الشرطة المنتشرة في القطاع ورفع بدلا منه علم الأمم المتحدة وذلك بعد دخول القوات الدولية إلى القطاع وكانت تلك القوات تتألف من ثمانية عشر دوله محبه للسلام من دول أسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وذلك على اثر قرار صدر من مجلس الأمن أدين فيه العدوان وطالب إسرائيل بالانسحاب الكامل من جميع الأراضي التي احتلت أثناء العدوان مما اجبر إسرائيل وحلفاؤها على التراجع والانسحاب من شبه جزيرة سيناء وقطاع غزه فيما بعد إلا أن إسرائيل أخذت تتلكأ في انسحابها من قطاع غزه مطالبة بعدم عودة الإدارة العسكرية المصرية لقطاع غزه بحجة أنها أراضي غير مصريه وان مصر ليس لها الحق في المطالبة بذلك ولم تعترف إسرائيل إلا بشرعية القوات الدولية لتحل محل القوات المصرية ، وقد تم انسحاب إسرائيل فعلا ودخلت القوات الدولية القطاع في 7 من مارس 1957 ، إلا أن سكان قطاع غزه كانوا غير راغبين بالقوات الدولية .
أثير سخط سكان قطاع غزه بكاملة وعمت المظاهرات جميع أنحاء القطاع وأصبحت عودة الإدارة المصرية مطلب جماهيري ، ونتيجة لغضب الجماهير الفلسطينية المتأجج اضطر تشيني رئيس مجلس الآمن إلى إرسال لجنه دوليه إلى القطاع لمعرفة أراء المواطنين ومطالبهم ، وعلى الفور بادرت الإدارة المصرية إلى إرسال بعثه إعلاميه من صوت العرب وعلى رأسها المذيع الشهير احمد سعيد المندوب الإعلامي لصوت العرب لتغطية الأحداث ، تم توزيع مناشير على الطلبة وتلقينهم بعض الجمل الإنجليزية للتظاهر بها أمام اللجنة ونظمت المظاهرات على نطاق واسع ويقال أنها كانت اكبر مظاهره يشهدها قطاع غزه مطالبه بعودة الإدارة المصرية لقطاع غزه ، رفعت اللجنة تقريرها إلى مجلس الأمن فصدر قرار آخر بعودة الإدارة المدنية فقط وإنهاء الإدارة العسكرية المصرية على القطاع وإيكال هذه المهمة إلى القوات الدولية وبعد أسبوع واحد من وصول القوات الدولية أي في يوم 14 مارس من عام 1957 دخلت كوادر إدارة الحاكم العام المصري إلى غزه ، وعلى اثر دخولها رفع العلم المصري وبجانبه العلم الفلسطيني على دور الحكومة ومنشآتها .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق